Vous êtes ici
cadi_ayyad_presidence
UCAM

Université Cadi Ayaad - Marrakech

الدينامية المجالية: الإعداد والتنمية الترابية

TEL : 05-24-20-27-42

Fax : 05-24-30-20-29

Présentation de la Formation, الدينامية المجالية: الإعداد والتنمية الترابية

Établissement : Faculté des Lettre et des Sciences Humaines Semlalia - Marrakech

CED : Lettres et Sciences Humaines

Discipline : Lettres et Sciences Humaines

Diplôme : Doctorat

Durée de la formation :

6 semestres minimum

Axe de recherche :

المحور الأول: دينامية الأوساط الطبيعية وتدبير الموارد :

يتوفر المغرب على أوساط طبيعية متنوعة (المجالات الجبلية، والساحلية، والواحية والجافة، والمجالات الزراعية ذات التعمير المكثف...)، تختلف من حيث الخصائص والمؤهلات بحكم موقعه الجغرافي المتميز، لكونه يشكل نقطة عبور بين القارتين الأوروبية والإفريقية، وخصوصيات غلافه الصخري، وظروفه البيومناخية، والهيدرولوجية.

ونظرا لتنوع جيومرفلوجية مجاله في علاقة تباين واختلاف ظروف وتاريخ نشأة وحداته المورفوبنيوية، فقد انعكس ذلك على تنوع أوساطه الطبيعية. وللإسهام في تحديد هذه الأوساط يقتضي الأمر اعتماد مناهج بحث متميزة، تستند بالأساس على التحري الميداني وتحليل المعطيات، من أجل إبراز خصوصيات الموارد المتاحة من حيث درجة الاستقرار والتدهور والتجدد.

ومن بين المرتكزات الأساسية التي تقوم عليها عمليات التمييز بين الأوساط الطبيعية المغربية، إعادة تصور التطورات التي عرفتها البيئات القديمة من خلال تحديد ودراسة تركات السطح المتمثلة في التكونات والأشكال الجيومرفلوجية المحددة للدينامية الحالية، وذلك تمهيدا للقيام بدراسة وقع الأنشطة البشرية التي تنشأ بهذه الأوساط وحولها، وهذا ما يتطلب بالضرورة فهم خبايا دينامياتها، لحصر العناصر والشروط الضرورية لإعداد مجالاتها وتنميتها، ومن تم إمكانية تحديد مواطن الخلل بداخلها.

غير أن تركات السطح المميزة للأوساط الطبيعية المغربية، تختلف خصائصها الفيزيائية والكيماوية، وأيضا من حيث الامتداد المجالي والسمك والتماسك والنسيج، مما يؤهلها لتلعب أدوارا أساسية على صعيد إنتاج الموارد كالتربة والماء والغطاء النباتي ....

وإذا كان التنوع الحالي للأوساط الطبيعية في ملامحه العامة، يبدو موروثا عن الدورات البليورباعية السابقة، فإن عناصره التفصيلية ترتبط بتغيرات وقع الدينامية الحالية، المرتبطة أساسا بالتقلبات المناخية، التي تلعب دورا مهما في تنوع أساليب هذه الدينامية. إلا أن استجابة السطح غالبا ما تكون متباينة، وذلك ارتباطا باختلاف عناصر المنظومة البيئية والتفاعلات الطارئة فيما بينها من جهة، وبمدى حساسية المنظومة لمظاهر تأثير التدخل والاستغلال البشري من جهة ثانية.

وبالرغم من صعوبة المقاربات المنهجية في معالجة الدينامية الحالية، فإن القيام بأبحاث متنوعة ومتعددة التخصصات، تستقي مناهج علوم الأرض والعلوم الإنسانية، تبقى أساسية لتحديد الخصوصيات الطبيعية والبشرية للأوساط، وبالتالي الإسهام في خيارات التقطيع الترابي الملائم، الذي يساعد على تحديد المؤهلات والإعداد الملائم للتهيئة.

لم تعد الاستراتيجيات الرسمية حاليا تقف عند المجال البيئي الطبيعي )المنظومة البيئية(، بل أصبحت تأخذ بعين الاعتبار الاستغلال البشري لهدا المجال، وقد سمح هذا التطور في مفهوم التنمية بالانفتاح نحو الدراسة المعمقة الأكثر فهما للعلاقة بين المجال البيئي والاستعمالات البشرية، وبالتالي الوصول بطريقة أفضل للتنمية المستدامة.

وتبعا للتوجهات السوسيواقتصادية الحالية، الوطنية والدولية في اعتبار بعض هذه الأوساط، مجالات مفضلة لاستقبال مشاريع الإعداد والتنمية الاقتصادية، فقد أصبحت دراستها، تشكل قاعدة أساسية، يمكن للبحث الجغرافي من خلالها الإسهام في خلق الأرضيات التي تمهد إقامة تلك المشاريع، وذلك إلى جانب العلوم التي تهتم بدراسة المنظومات البيئية. ويمكن للباحث الجغرافي بفعل نظرته الشمولية وتكوينه النظري والتقني، أن يحاول إيجاد تناسق بين السكان المحليين والمصالح المتضاربة في الأوساط، والفاعلين والمهتمين بعلوم الأرض.

إن مشروع التكوين في الدكتوراه يرمي إلى إنجاز أبحاث علمية، تغطي مختلف الأوساط الطبيعية المغربية (الجبلية، الساحلية، الصحراوية، الهضاب والسهول ذات التعمير المكثف،...)، من أجل المساهمة في الأبحاث المتعلقة بالتنمية، عن طريق:

- وضع تشخيص حقيقي للمشاكل من أجل وضع استراتيجية شمولية لتنمية وتدبير هذه المجالات الترابية.

- تحديد المسؤوليات المرتبطة بالتغيرات التي يعرفها النظام المناخي والتدهور الحاصل في التنوع البيئي والتصحر من أجل المحافظة عل المنظومة البيئية بالأوساط الطبيعية.

- التوفيق بين وجهات نظر الاختصاصات المختلفة ووضعها في إطار متكامل، يعالج المشاكل البيئية من جميع جوانبها وبرؤية شمولية، مع التركيز على بعض القضايا ذات إشكالات موضوعاتية، اعتمادا على العمل الميداني و المخبري، ووسائل أخرى تقنية مكملة.

- التعرف على العوامل المورفودينامية والمورفورسابية والهيدرودينامية لكل وسط.

- دراسة ووصف عمليات التراجع والتدهور، مثل عمليات انجراف التربة، والتذرية، والترمل، والتصحر...

-دراسة الأنظمة البيئية

- دراسة الأخطار

- تحويل خلاصات الأبحاث الميدانية إلى أعمال كارطوغرافية عن طريق مايلي:

- وضع أطلس إقليمي لأنواع الأوساط، والموارد الطبيعية المتوفرة فيها، يمكن أن يشكل أداة فعالة للتخطيط الاقتصادي والتنمية في هذه المجالات.

- إنجاز خرائط تصنيفية للمجالات المتجانسة حسب درجة استقرارها وتدهورها، تتضمن أنواع التدخلات الممكنة ونوعية الاستعمالات الملائمة بالنسبة لكل وسط.

- استعمال الكارطوغرافية الإيكودينامية التي تسطيع أن تمثل معطيات موضوعاتية للدينامية البيئية والبشرية، تكون أداة مهمة تقدم أفكارا حقيقية من أجل تدبير المجالات الترابية.

المحور الثاني: الدينامية الترابية، الإعداد و التنمية المجالية :

إن البحث في موضوع الإعداد أو التهيئة في علم الجغرافيا يعتبر نقطة مركزية على الأقل للاعتبارات التالية:

-الاعتبار الأول ويجعل من الجغرافيا في محاورها النظرية تركز على البحث في النظريات والمقاربات الكفيلة بمعالجة الواقع ووضع خطاطات عملية لجعل المجال الجغرافي يتفاعل مع التخطيط المؤدي من جهة إلى الفعالية في عمليات التنمية وإلى العدالة الترابية من جهة ثانية. وبطبيعة الحال لا يمكن تحقيق ذلك المبتغى دون مصاحبة البحث بآلية إحداث المفاهيم اللازمة للمناقشة العلمية والمنهجيات المتطابقة وخصوصيات المواضيع المدروسة؛

-الاعتبار الثاني اعتبار عملي وتطبيقي يجعل هم الجغرافي منصبا على الكيفية التي يمكن من خلالها جعل التهيئة منتجة للمجالات القادرة على التنافس وعلى خلق الظروف اللازمة لتحقيق العدالة الترابية حتى تستفيد كل مكونات التراب (الوسط، السكان، الفاعلون، الاقتصاد) من النتائج الحسنة للتهيئة؛

-الاعتبار الثالث اعتبار مرتبط بالتكوين يجعل من الجغرافيا علما مساهما بنجاعة وفعالية في تكوين أجيال جديدة من الباحثين القادرين على رفع التحديات السابقة الذكر وجعل التهيئة تكون في خدمة التنمية الترابية من جهة والمحافظة على البيئة من جهة ثانية؛

-الاعتبار الرابع اعتبار مهني يجعل الجغرافيا تبحث وتعمل على إيجاد مخارج جديدة للشغل و التوظيف لمتخرجيها في المهن المرتبطة بالمشاريع الترابية وفي إعداد وتدبير المجالات الترابية.

إن البحث في موضوع التهيئة يستدعي أولا التأكيد على أن تحديد هدا المفهوم يعتبر في حد ذاته إشكالية وتحدي أمام الجغرافيين. ففي الوقت الذي نجد أن استعماله قد شاع وتعدد نجد من جانب آخر أنه من المفاهيم المعقدة والغامضة والتي تحتاج إلى مزيد من التوضيح والمناقشة.

إن البحث في موضوع الإعداد يمكن أن يدفعنا نتجه إلى مناقشة بعض مضامينها التي تكون تارة متكاملة وتارة أخرى متباينة فهي:

-أولا ميدان يجمع مجموعة من الفاعلين (الدولة، المصالح الخارجية للوزارات، الجماعات المحلية، القطاع الخاص، السكان، المجتمع المدني و الباحثون...) الذين يقومون بعمل إرادي تشاوري يهدف إعداد تراب معين والذي قد يكون وحدة جغرافية (جبل، سهل، هضبة، حوض...) أو وحدة إدارية(جماعة، إقليـم، جهة، دولة...) أو وحدة سوسيو ثقافية (فخدة، قبيلة...) أو وحدة مركزية مجالية (دوار، مدينة، حي، محطة ....الخ). وهي بذلك مشروع جماعي يهدف إلى تنمية أو حماية تراب مجموعة بشرية ما.

-وهي ثانيا تشخيص وتركيب لواقع مجالي بجميع مكوناته الجغرافية (الطبيعيـة و البشرية و الاقتصادية ... )

-وهي ثالثا العمل على توزيع السكان والأنشطة وإنشاء التجهيزات بطريقة متوازنة ومرضية وعادلة على التراب أي أنها تبحث في الوضعية الأحسن و التي يمكـن أن يكون عليها مجال معين في المستقبل (مقياس الزمن). ومن ثم فهي تصـور وإدراك للحلول من أجل التنمية والمحافظة على البيئة.

إن تحقيق الغايات من مضامين التعريف يجعلنا نقارب التهيئة من منطلقين:

-المنطلق الأول براگماتي يجعلها اختيار سياسي وعمل عمومي أو جماعي يلجأ إليه نتيجة لضغط المصلحة الجماعية أو المصلحة الوطنية أو هما معا. و تعتبر بهذا المعنى وسيلة تطبيقية وممارسة ميدانية أكثر من أن تكون علما قائما بالذات. فتصبح بذلك "حقلا تتلاقى وتتواجه فيه معارف ومهارات علمية ومهنية مختلفة"؛ مما يجعل مجالات تطبيقها كثيرة ومتنوعة لا ترسو في حقل علمي أو مهني واحد، بل تكون أداة تعمل بها أو فيها علوم مختلفة كالعلوم الجغرافية والهندسية والإدارية والجهوية...الخ. وقد يكون ذلك "سببا في حرمانها من تطويرها لبناءات نظرية متكاملة انطلاقا من المفاهيم المستعملة".

-المنطلق الثاني يقول "بإمكانية الأخذ الجدي أيضا بمسألة تشكل التهيئة كمعرفة علمية مستقلة وكعلم قائم... ويمكن أن يكون موضوعه الهندسة المجالية المتخصصة في دراسة تصور مشاريع وعمليات التهيئة". إن هذه المقاربة تحاول أن تؤكد على إمكانية اتجاه التهيئة نحو خلق علم جديد يكون بالأساس علما تطبيقيا.

ويرتبط الإعداد بالتنمية المجالية التي هي عملية تطوير الوسطين الريفي و الحضري بنشر كافة الخدمات الاجتماعية و الإدارية فيهما، و الارتقاء بالمستوى الحضاري و الاقتصادي و الاجتماعي لساكنتهما، و إدماج المجالات الهامشية في النسيج الترابي والاقتصادي والاجتماعي الوطني ليساهم في التنمية الشاملة و المستدامة . إن التنمية المجالية مرتبطة بالحكامة. فهي تلبية للحاجات الإنسانية الشاملة مع الاستفادة من خدمات المؤسسات الاجتماعية وتدبيرها بشكل جيد وفعال.

لقد عرف المغرب منذ العقود الأخيرة تحولات اقتصادية و اجتماعية و مؤسساتية ( جهوية ، لامركزية...) مرتبطة بالتراب الوطني ، حيث انخرط منذ مدة في سياسات اللامركزية و الجهوية و التنمية البشرية. مما يطرح للبحث العلمي في إطار الدكتوراه مستويات للتفكير في آلياتها وتمظهراتها و نتائجها. إنها تطرح قضايا التنمية السوسيواقتصادية وأيضا طرق تدبيرها على المستويين الوطني و الجهوي. في هذا السياق الجديد، يمكن تحليل تفاعلاتها وتداخلاتها في علاقتها بتدبير الجماعات الترابية و ديناميات المجالات الترابية.

كما يمكن طرح المقاربات النظرية و التطبيقية للسياسات المجالية و الديناميات الترابية و الحكامة المحلية و نتائجها المتمثلة في درجة التنمية.

و سيتم الاهتمام بدراسة قضايا التنمية الاجتماعية و الاقتصادية في بعدها المجالي، خصوصا بعد التحول العميق الذي مس المجالات الترابية: نمو المدن المتسارع على حساب الأراضي الفلاحية، إفراغ الأرياف و امتهان أنشطة غير فلاحية جديدة فيها و محاولات تحديثها و تمدنها ،وتغيير استعمال الأرض وازدياد حركية سكانها ، والتخصص و التكامل بين المجالات الريفية و الحضرية وازدياد و انتشار الاستثمار الوطني ( العمومي و الخاص) والاجنبى في جهات من التراب الوطني في قطاعات المرافق و البنيات التحتية المهيكلة و السياحة و الصناعة و الخدمات و التعمير، مما جعل المغرب يندمج في الاقتصاد الدولي و في العولمة.

إذن ، الطرح الجديد لإشكاليات التنمية الترابية يختلف عن المقاربة الكلاسيكية لمفهوم التنمية الذي تجاهل البعد الجهوي الترابي و أدواته المتعلقة بالحكامة.

المحور الثالث: تدبير المجالات و التنمية الترابية :

في ظل التحولات التي يشهدها المجال المغربي اليوم، يبرز مستوى آخر من تدبير التراب وتنميته المستدامة والمتجلي في مفهوم الحكامة الذي يبرز في أشكال التنسيق و التشاور والمشاركة والشفافية في اتخاذ القرار في إطار العمل العمومي، ويرتبط بطرق التدبير للشأن العام.

يتضمن مفهوم الحكامة تحقيق الأهداف المشتركة للتنمية المستدامة يطرق ديموقراطية، تشاركية، تعاقدية وتنافسية: القابلية للعيش بضمان الحياة الملائمة والعدالة الاجتماعية في منح الفرص لجميع السكان، و العدالة المجالية، والمساواة الاقتصادية التي تظهر في المنافسة المواطنة وفي تناسق نظم الحوافز التي تعزز المؤسسات الإنتاجية من جميع الأحجام، والقابلية لاستيعاب التمويل بها. ويتم التعامل مع العدالة والتنافسية والاستدامة بطريقة تجعل السلطة الترابية مسؤولة عن التوازن الاجتماعي و البيئي والترابي.

و بصفة عامة، و في ما يهم التنمية الترابية، نرى أنها ستدور حول المحاور الآتية:

- تشكيل وتطبيق سياسات ترابية جيدة وفاعلة؛

- تقوية الملامح الحضرية الرئيسة للتراب الوطني وسرعة التحضر؛

- مبدأ اللامركزية – سياسيًا وإداريًا وماليًا.

- فعالية ودينامية القطاع العام والخاص، خصوصًا في البنية التحتية في المدن و الأرياف.

- ازدياد المساواة بين المدن و الأرياف في ميدان وسائل العيش و لترفيه والثقافة ونمو السكان الشباب يفرض الاهتمام بالفرص المتاحة للعمل؛

- أهمية سوق العقار وتوازنه، والدور القوي للقطاع العام والخاص فيه؛

و يمكن توجيه البحث في موضوع التنمية الترابية نحو المحاور الصغرى التالية:

* المحور الجهوي

أصبحت الجهوية أو الحكم المحلي من الاتجاهات التي يتبناها تطوير التدبير الترابي

كقاطرة للتنمية الوطنية لدورها في إحداث دينامية محلية في ميدان التدبير الترابي و التنمية و التنافسية.

و يشمل النقاط الآتية:

- أهمية الجماعات المحلية (الجهات و الجماعات الحضرية و القروية) في النهوض بمجالها و بطرق التدبير لترابها في المجالين الريفي و الحضري و باعتبارها إطارا مجاليا يضم أبعادا اقتصادية و اجتماعية ترمي إلى تنمية محلية مندمجة و متنوعة والى خلق توازن بين الأرياف و المدن.

- دور الفاعلين المتدخلين في التنمية: الدولة و الجماعات المحلية و القطاع الخاص و المجتمع المدني المحلي.

-دراسة المرافق العمومية من خلال أهميتها و توزيعها المجالي و دورها في التنمية الوطنية و الجهوية و المحلية.

Inscriptions

Conditions d'accès : شهادة الماستر أو ما يعادلها
Vous avez aimé cette page ? Partagez la !
Haut

Appuyer sur Entrer pour lancer la recherche ou sur ESC pour fermer